السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 51
الإمامة
فاروه عنه « 1 » . إذ يستفاد من سياق هذه الرواية أن الراوي كان معتقدا لصحة رواية الكتاب مع الإجازة الصريحة القولية من غير تشكيك وريبة ، وانما تشكيكه في جواز الرواية بالإجازة الفعلية ، لان اعطاء الكتاب للغير ظاهر في اذنه للرواية ، فسأل عليه السّلام عنه فقرره على ما اعتقده ، وأجاب عما سأله ، بل صحح ما اعتقده بالفحوى . بل لا يبعد اندراجه في مفهوم الرواية ، بأن يقال : المقصود من الرواية أنه إذا علم أن الكتاب له يكفي اعطاء الكتاب في صحة الرواية ، وإذا لم يعلم ذلك فلا يكفي هذا ، بل يحتاج إلى الإجازة القولية ، إذ لو كان الكتاب لغيره ، فلعله حصل في يده من غير إجازة ، ومجرد اعطاء الكتاب لم يدل على شيء يوجب الطمأنينة ، الا في صورة كون الكتاب للمعطي ، لظهوره في الاذن والإجازة . وبالاسناد المقدم عن العلامة الحلي أعلى اللّه تعالى مقامه ، باسناده عن الشيخ العالم العلامة ، والحبر الفاضل النسابة ، أوثق علماء الرجال ، وأضبط الجامعين لكتبهم والأقوال أحمد بن علي بن أحمد بن العباس ، المعروف بين علمائنا بالنجاشي ، أعطاه اللّه أجره أضعافا مضاعفة ، عن شيخه أبي عبد اللّه محمد بن علي بن شاذان القزويني رحمه اللّه تعالى ، عن الشيخ الجليل المقدار أحمد بن محمد بن يحيى العطار . عن العالم الجليل القدر شيخ أصحابنا وفقيههم أبي القاسم سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف الأشعري القمي رحمه اللّه تعالى عن الشيخ الفاضل العالم فقيه أصحابنا القميين ، ورئيس الطائفة في عصره ، أدرك من الأئمة الهادي والجواد بل الرضا عليهم آلاف التحية والثناء أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه تعالى
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 52 ، ح 6 .